منتديات ملتقي الاحبة السوداني
زوارنا الأفاضل مرحبا بكم في منتداكم الذي يحتوي علي الكثير والمفيد في عالم الإقتصاد _ السياسة _ الإجتماع _ الشعر _ الغناء _ القصص _ وكل ماهو طيب . إذن أكمل إجراءت تسجيلك في هذا المنتدي وتمتع بمزايا عديدة
تحياتي أيمن خلف الله أبودبارة المدير العام

منتديات ملتقي الاحبة السوداني

أنشئ هذا المنتدي من أجل منهجية ودراسة أثر التركيب الإجتماعي في السودان . ويشتمل لمنتدي علي العديد من المنتديات الفرعية التي توفر العلم والمعرفة وكذلك يوجد بها العديد والعديد من المواضيع المفيدة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالبرامج
مرحبا بك أيها الزائر الكريم مع تمنياتنا لك بقضاء أمتع الاوقات أكمل تسجيلك وكن أحد التيم العامل بالمنتدي وتمتع بالعضوية
مرحبا بكم في منتديات ملتـــــــــــــــــــقي الأحبـــــــــــــــــة مع تحيات أيــــــــــــــــــــمن خلف الله أبودبارة المدير العام

شاطر | 
 

 لماذا فشل المشروع الســـــــــــــــلامي في السودان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أيمن خلف الله أبودبارة
مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 225
تاريخ التسجيل : 04/03/2011
العمر : 30
الموقع : السودان _ الجزيرة _ جنوب الجزيرة _ أم مرحي أبودبارة

مُساهمةموضوع: لماذا فشل المشروع الســـــــــــــــلامي في السودان   الإثنين أبريل 04, 2011 11:29 pm

لماذا فشل المشروع الإسلامي في السودان ؟

الحلقة الاولى

تجربة الاسلاميين في السودان بما لها من صيت في ساحة الصراع الفكري الايديولوجي العالمي لم تحظ بالتناول الذي يكشف عن تكوينها الداخلي وعلاقة القاعدة بالقيادة ودقائق الحوادث التي مثلت مفاصل مهمة في تاريخها الطويل.
لم يكن طريق "الإنقاذ" الذي جاء الى السلطة في السودان لتحقيق احلام واشواق الاسلاميين في قيام دولة اسلامية مفروشا بالازاهير... وشأن كل الأنظمة التي مرت على حكم السودان واجه الكثير من المخاطر السياسية والاقتصادية والعسكرية وان لم تبد للإنسان العادي ولكن المراقب للحوادث من موقع قريب يدرك أن سنوات حكم نظام "الانقاذ" التي مرت لم تمر مر السحاب. كانت الحركة الاسلامية التي جاءت بالانقلاب العسكري تحمل في داخلها بذور الخلافات الداخلية وكان أكثرها خطورة الخلاف الكبير الذي حدث بين مؤسس الفكرة "الانقاذية" ورئيس الجمهورية والتي سميت بحوادث "الرابع من رمضان" التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر الحركة الإسلامية السودانية مؤدية في نهاية المطاف بفراق العسكر من المدنيين بقيادة حسن الترابي السياسي الأكثر إثارة للجدل في الخمسة عقود الماضية من القرن الماضي.
واللافت للنظر ان الحوادث التي أبعدت الزعيم الإسلامي عن الحكم مثلت بالنسبة إلى السودانيين الإسلاميين نقطة تاريخية من الصعب على تاريخ المنطقة والامة الإسلامية تجاوزها لحجم الحركة الإسلامية السودانية وقوة استقطابها وقوة ترويج أفكارها للإسلاميين في العالم قاطبة سيما وان الكثير من الحركات الاسلامية العربية كانت ترى في الحركة السودانية الانموذج الامثل، ولذلك وجد النظام السوداني في بدايات ظهوره الدعم "الاسلاموي" العربي والخليجي الامر الذي دعى زعيم منظمة القاعدة اسامة بن لادن الى الاقامة في السودان، وبكل تأكيد كانت هي الفترة الاكثر حيوية بالنسبة إلى الرجل في ان يعمل بصمت وقد كانت نتيجة لذلك كل الحوادث التي قامت بها "القاعدة" في العالم .
وقد أختلف في تحديد بداية الاختلافات التي أدت إلى "خلافات البشير- الترابي" فهناك من يقول إنها بدأت قبيل التحول من حال الشرعية الثورية الى الشرعية الدستورية "الانتقال من حال الثورة الى دولة المؤسسات" ومن المراقبين من يقول إنها بدأت بعد محاولة اغتيال الترابي في مطار أوتاو في كندا صيف ،1992 وهناك من يحسب أن الخلافات الحقيقية بدأت بعد اتهام السودان بتدبير محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا وآخرون غير متابعين لحركة الإنقاذ الوطني قالوا إن الاختلافات الحقيقية بدأت عندما برزت قضية التعديلات الدستورية في الانتخاب المباشر للولاة من القاعدة الشعبية ذلك الاختلاف الذي انحصر فيما بين رئاسة المجلس الوطني "البرلمان" ورئاسة الجمهورية التي كانت ترى "على الأقل" إرجاء أمر التعديلات إلى وقت آخر ، بينما كانت رئاسة المجلس التي يرأسها الترابي كانت ترى غير ذلك.
بعد ازدياد الاختلافات داخل الحركة الإسلامية وتفكير الترابي في ايجاد الحلول ومناداته الدائمة لبعض اصحابه بمصالحة حزب الأمة، وبالفعل بعد أكثر من ثلاثة أعوام من شدة الصراع بين الإسلاميين التقى الترابي رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي "في جنيف"، لكن أجهزة الإعلام لم تتمكن من كشف الأجندة الخاصة والسرية لاتفاق الصادق المهدي مع الترابي في لقاء جنيف والذي يكمن في الموافقة على استحداث منصب رئيس وزراء في ظل النظام الرئاسي وتعيين الصادق المهدي فيه، وبعد عودة زعيم الحركة الاسلامية من هذا اللقاء بدأت حركة الصراع تأخذ أبعادا جديدة داخل كيان الإسلاميين، وبشكل اكثر شراسة وقد علم الجانب الآخر من الحركة الاسلامية ما خرج به اجتماع جنيف الذي رعاه الامين العام للملكية الفكرية كامل ادريس!
كانت هناك اختلافات في وجهات النظر منذ تأسيس الحركة, احيانا تأخذ طابع التأزم من طرف اشخاص كثر منهم الدكتور الترابي نفسه والدكتور جعفر شيخ ادريس , وبابكر عوض الله, وهذا شيء طبيعي للغاية وأكبرها وأعظمها اختلافات كانت عند دخول فصيل الترابي في مصالحة وطنية مع "نظام مايو" بقيادة جعفر نميري في 1977 وعلى إثر ذلك انشقت مجموعة "الاخوان المسلمين" بقيادة صادق عبدالله عبدالماجد, والبرفسيور الحبر يوسف نور الدائم، ولم يكن ذلك من الخطورة بمكان بحيث يؤثر في مسيرة الاسلاميين الى اندلاع انتفاضة أبريل/ نيسان 1985م التي جاءت بالنظام الديمقراطي وظهرت الحركة الاسلامية أكثر قوة على مواصلة برنامجها فدخلت الانتخابات وفاجأت المراقبين باحتلالها المركز الثالث واكتساحها جميع دوائر خريجي الجامعات. وعندها تحالف حزبا الأمة والاتحادي الديمقراطي فشكلوا حكومة ائتلاف وأصبحت الجبهة الاسلامية القومية في موقع المعارضة.

علي عثمان زعيما للمعارضة

ولما كان أمين عام الجبهة الإسلامية القوميةالدكتور حسن الترابي يرى أن مجموعة الشباب داخل المكتب القيادي لهم طموحات كبيرة ورؤى ووجهات نظر يكن لها الاحترام والتقدير. جاءت اللحظة التي يتعين فيها اختيار زعيم المعارضة في البرلمان والكثير من الشيوخ داخل القيادة ينظر إلى نفسه على أنه الأحق بهذا المنصب وراح كل منهم يلمع نفسه من خلال صحف المعارضة، مثل صحيفة "الراية" لسان حال الجبهة الاسلامية، وصحيفة "ألوان". ولكن الترابي أشار الى مجموعة كبيرة منهم باختيار علي عثمان محمد طه، ولم تكن إشارات الترابي لدى المكتب القيادي إلا أوامر وتعليمات في نظر الكثير منهم، وجاءت لحظة الاختيار من داخل الاجتماع التاريخي والكل يعلم أن زعيم المعارضة هو الشخص الذي أشار اليه الترابي. وتم الاختيار رسميا وأعلن في صحافة المعارضة، وقد وجد تعيين علي عثمان محمد طه زعيما للمعارضة في البرلمان ترحيبا واسعا من قاعدة الحركة الإسلامية، لكن أشخاص بعينهم كانوا رافضين لهذا التعيين على رغم أن هذا التعيين تم بالشورى، ولكن من يجرؤ على المجاهرة والافصاح بوجهة نظر داخل مكتب الشوري تتضارب مع وجهة نظر الأمين العام التي هي في نظر البعض مقدسة ولا يمكن بأي حال من الأحوال الإتيان برأي مخالف لها... المهم تم اختيار المحامي الشاب زعيما للمعارضة على رغم الرفض المحدود من قلة قليلة وسط مجموعة من الشيوخ كل منهم يرى نفسه الأحق بزعامة المعارضة للتاريخ الطويل في الحركة الإسلامية والمجاهدات المتواصلة منذ أيام جبهة الميثاق الإسلامي وحركة الاخوان والجبهة الإسلامية القومية وارتياد السجون والمعتقلات في الكثير من الأنظمة التي حكمت السودان والعمل في الجهاد المسلح في صحراء ليبيا وأدغال إثيوبيا.
ولكن لم تشفع لهم كل هذه المجاهدات أمام ثورة الشباب العارمة. من هنا بدأت الأزمة الحقيقية داخل الحركة الإسلامية بين وجهتي نظر الأولى ترى أن الترابي يملك زمام الحركة بشكل فردي ويتحكم في القرارات كافة. الثانية ترى أن الترابي هو الماكينة الفكرية والقيادة التاريخية وهو الذي أسس الحركة الإسلامية بشكلها الحديث من خلال آرائه الفكرية في أسلمة السياسة فلا ينبغي اختيار قيادة أخرى مادام حيا يرزق.
وكان الخلاف الثاني الذى جاء فوجد الجبهة الاسلامية القومية قد تصدعت شيئا ما وأصبح هناك تكتلان داخل مكتب القيادة، لكن تنظيم الاسلاميين لم يكترث بحسبان أن الخلافات في وجهات النظر ظاهرة صحية وطبيعية وأمكن للجبهة مع سخونة الجو السياسي في فترة الديمقراطية الثالثة تجاوز مهدداتها الأمنية كافة ولم تكن خلافاتها الداخلية تؤثر في وحدتها لأن القاعدة الشعبية بعيدة كل البعد عن هذه الخلافات وكانت عندما تسمع أن هناك خلافات تستهزئ بهذه الأقاويل باعتبارها محاولة لشق الصف، بل كانت القاعدة تحسب أن وجود خلافات وسط قياداتها وشيوخها من المستحيلات... ولكنها كانت موجودة.

مشروع التمكين... تسلم السلطة

جاء العام 1989 ودخلت الجبهة الإسلامية مع الأحزاب الطائفية في حكومة سميت حكومة "الوفاق الوطني" ولم تكن على وفاق أبدا، فكان جهازها الأمني مستيقظا يرصد ما يجرى في الساحة من اتصالات سرية خارجية مع جهات حزبية وعسكرية في الداخل: فعقدت الجبهة الإسلامية القومية على مستوى المكتب القيادي ومكتب الشورى القيادي اجتماعا كان الأخطر من نوعه ونوع الأجندة المطروحة ومنها كان واحدا باسم التمكين.
ومشروع التمكين كان مشروع تسلم السلطة، ولم يكن طرح مشروع تسلم السلطة للمرة الأولى فقد سبق طرحه ونوقش ولم يوافق عليه لأن المستقبل بحسبان قيادة تنظيم الاسلاميين مازال يحتاج الى أن تلعب فيه الحركة الإسلامية سياسيا دورا كبيرا، ولم تكن هناك أية ضغوط على الحركة شديدة وقوية ولم يكن في الساحة من يفكر في انقلاب عسكري والكل مبتهج بالحرية والديمقراطية. ولكن لماذا طرحت الجبهة الإسلامية مشروع تسلم السلطة للمرة الثانية؟وفي ذلك الوقت بالذات؟!
الجهاز الأمني الخاص بالجبهة وبحسب معلوماتي المتواضعة كان قد رصد حركة اتصالات خارجية واسعة مع عسكريين سودانيين عقائديين في الداخل، علاوة على أن الحكومة المصرية كانت جاهدت لتغيير سياسي في السودان يحافظ على مصالحها فيه، في وقت انتشرت فيه أدبيات الاسلام السياسي على نطاق واسع وصادف ذلك فعلا اكتساح الطلاب السودانيين التابعين للحركة الاسلامية السودانية الانتخابات الطلابية في مصر وكل المقاعد وأصبح البرنامج الاسلامي يتم تداوله داخل المجتمع الطلابي المصري، وفي الحقبة ذاتها التي كانت عناصر الاخوان المسلمين المصرية تفوز فيها بالكثير من الاتحادات النقابية وأصبح "الخط الاسلامي" يحاصر مصر من الداحل ومن السودان.. ولم يكن غريبا أن تظهر في الأجواء محاولات مصرية جادة لدعم أي تفكير في انقلاب عسكري في السودان. وكان الوسط الصحافي يدرك بحاسته الصحافية تلك المحاولات - ليست المصرية فحسب بل العراقية بواسطة حزب البعث العربي الاشتراكي ، اضافة الى المراقبين في السودان والمحللين - ويدرك أن اكتظاظ طرقات العاصمة الخرطوم بالأجانب وهم يصولون ويجولون بسياراتهم آنذاك ما هي الا علامة لتغيير مفاجئ سيحدث في السودان خصوصا اذا وضعنا في الحسبان الاختراق الأمني للحدود السودانية مع دول الجوار, بداية بالحرب الأهلية في غرب السودان مع الحدود التشادية، والجبهة الجنوبية المستعرة باستمرار، اضافة الى الجبهة الشرقية التى كانت بين الفينة والأخرى تشتعل بواسطة العصابات المشهورة التي كانت تحرك بين السودان واثيوبيا ومصر في الشمال وكانت تتناصب النظام السوداني العداء كرد فعل لطرح المشروع الاسلامي.
الجبهة الاسلامية وضعت كل هذه النقاط في حساباتها وكانت أجهزتها الأمنية تخترق مجموعة من الضباط الذين كانت ستتم عبرهم محاولات انقلابية، بل كانت "ساعة الصفر" تحت يدها - هذا ليس تضخيما لامكانات الحركة الاسلامية ولكنها حقائق مجردة - وعندما انعقد اجتماع مكتب القيادة والشورى كانت كل المعطيات أمام الاجتماع للخروج بنتيجة واضحة بخصوص تسلم السلطة أو عدمه وهذه المرة كانت الموافقة كلية وبنسبة 100 في المئة وحتى الذين كانوا قد رفضوا الفكرة في المرة الأولى كانوا أكثر المتحمسين للمشروع الذي سمي "التمكين"! ولم يناقش ذلك الاجتماع الكيفية أو التفاصيل بل أوكلت دراسة وتنفيذ المشروع برمته للأمين العام حسن الترابي دون أن يحدد التاريخ أو الوسيلة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eymoo.sudanforums.net
 
لماذا فشل المشروع الســـــــــــــــلامي في السودان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقي الاحبة السوداني :: الصــــــــــفحة الرئيسية :: المنتدي الســــــــــــــــــــياسي-
انتقل الى: