منتديات ملتقي الاحبة السوداني
زوارنا الأفاضل مرحبا بكم في منتداكم الذي يحتوي علي الكثير والمفيد في عالم الإقتصاد _ السياسة _ الإجتماع _ الشعر _ الغناء _ القصص _ وكل ماهو طيب . إذن أكمل إجراءت تسجيلك في هذا المنتدي وتمتع بمزايا عديدة
تحياتي أيمن خلف الله أبودبارة المدير العام

منتديات ملتقي الاحبة السوداني

أنشئ هذا المنتدي من أجل منهجية ودراسة أثر التركيب الإجتماعي في السودان . ويشتمل لمنتدي علي العديد من المنتديات الفرعية التي توفر العلم والمعرفة وكذلك يوجد بها العديد والعديد من المواضيع المفيدة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالبرامج
مرحبا بك أيها الزائر الكريم مع تمنياتنا لك بقضاء أمتع الاوقات أكمل تسجيلك وكن أحد التيم العامل بالمنتدي وتمتع بالعضوية
مرحبا بكم في منتديات ملتـــــــــــــــــــقي الأحبـــــــــــــــــة مع تحيات أيــــــــــــــــــــمن خلف الله أبودبارة المدير العام

شاطر | 
 

 الأبــــــــــــــــــكم الفصيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد سيد زروق

avatar

عدد المساهمات : 6
نقاط : 16
تاريخ التسجيل : 11/04/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: الأبــــــــــــــــــكم الفصيح   الخميس أبريل 14, 2011 4:26 am

الأبكم الفصيح

هذه من عجائب القصص ، ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه ، ما ظننت أن تحدث . يقول صاحب القصة ، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة والثلاثين من عمري ، متزوج ، ولي أولاد . ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات . أما الصلاة فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين ، والسبب أني كنت أصاحب الأشرار والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات .

كان لي ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم أبكم ، لكنه كان قد رضع الإيمان من ثدي أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، كنت أخطط ماذا سأفعل أنا والأصحاب ، وأين سنذهب . كان الوقت بعد صلاة المغرب ، فإذا ابني مروان يكلمني ( بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي : لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده إلى السماء ، ويهددني بأن الله يراك . وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات ، فتعجبتُ من قوله . وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني ، وبعد فترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء لكنه تعلم ذلك من أمه التي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب الله . ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً .. فإذا به يصلي أمامي ، ثم قام بعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق ، ووضع إصبعه على هذه الآية من سورة مريم : (( يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا )) ثم أجهش بالبكاء ، وبكيت معه طويلاً ، فقام ومسح الدمع من عيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه : صل يا والدي قبل أن توضع في التراب ، وتكون رهين العذاب .. وكنت – والله العظيم – في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله ، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها ، وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ، وقال لي : دع الأنوار ، وهيا إلى المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت له : بل نذهب إلى المسجد المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته إلى هناك ، وأنا في خوف شديد ، وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه ...

ودخلنا الروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ، وإذا بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم )) {النور : 21 } فلم أتمالك نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسح دموعي ، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال لي ابني مروان : خلاص يا أبي ، لا تخف .... فقد خاف علي من شدة البكاء .

وعدنا إلى المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيها من جديد . وحضرتْ زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمون شيئاً مما حدث ، فقال لهم مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة ، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان ، وقلتُ لها : أسألك بالله ، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟ فأقسمتْ بالله ثلاثاً أنها ما فعلتْ . ثم قالت لي : احمد الله على هذه الهداية . وكانت تلك الليلة من أروع الليالي . وأنا الآن – ولله الحمد – لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاء السوء جميعاً ، وذقت طعم الإيمان .. فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما أصبحتُ أعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكم الذي أحببته كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه .

,,,,,,,,,,,,,,,, أخوكم / أبو مروان المدينة المنورة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأبــــــــــــــــــكم الفصيح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقي الاحبة السوداني :: الصــــــــــفحة الرئيسية :: منتدي القـــــــــــــــــــــــصص-
انتقل الى: