منتديات ملتقي الاحبة السوداني
زوارنا الأفاضل مرحبا بكم في منتداكم الذي يحتوي علي الكثير والمفيد في عالم الإقتصاد _ السياسة _ الإجتماع _ الشعر _ الغناء _ القصص _ وكل ماهو طيب . إذن أكمل إجراءت تسجيلك في هذا المنتدي وتمتع بمزايا عديدة
تحياتي أيمن خلف الله أبودبارة المدير العام

منتديات ملتقي الاحبة السوداني

أنشئ هذا المنتدي من أجل منهجية ودراسة أثر التركيب الإجتماعي في السودان . ويشتمل لمنتدي علي العديد من المنتديات الفرعية التي توفر العلم والمعرفة وكذلك يوجد بها العديد والعديد من المواضيع المفيدة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالبرامج
مرحبا بك أيها الزائر الكريم مع تمنياتنا لك بقضاء أمتع الاوقات أكمل تسجيلك وكن أحد التيم العامل بالمنتدي وتمتع بالعضوية
مرحبا بكم في منتديات ملتـــــــــــــــــــقي الأحبـــــــــــــــــة مع تحيات أيــــــــــــــــــــمن خلف الله أبودبارة المدير العام

شاطر | 
 

 مفتـــــــــــــــــــــاح الجنة الجزءالثـــــــــــــــــالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أيمن خلف الله أبودبارة
مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 225
تاريخ التسجيل : 04/03/2011
العمر : 30
الموقع : السودان _ الجزيرة _ جنوب الجزيرة _ أم مرحي أبودبارة

08042011
مُساهمةمفتـــــــــــــــــــــاح الجنة الجزءالثـــــــــــــــــالث

فلا يعلم الغيب إلا الله وحده.. قال تعالى : { قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله } ..

فلا يمكن لأحد أبداً .. أبداً .. أن يعلم الغيب .. لا ملك مقرب .. ولا نبي مرسل .. لا يعلم الغيب إلا الله ..

إلا أن يكون رسولاً يوحى الله إليه شيئاً من المغيبات .. كما أخبر الله نبيه J بمكائد الكفار له .. وأشراط الساعة .. ونحو ذلك ..

فمن ادعى علم الغيب بأي وسيلة من الوسائل .. كقراءة الكف أو الفنجان .. أو النظر في النجوم .. أو الكهانة أو السحر ..فهو كاذب كافر ..

وما يحصل من المشعوذين والدجالين من الإخبار بالمفقودات أو الغائبات .. وعن أسباب بعض الأمراض .. إنما هو باستخدام الجن والشياطين ..

وقد يذهب بعض ضعاف الإيمان إلى المنجمين فيسألهم عن مستقبله وعن زواجه .. وهذا حرام .. ومن ادعى علم الغيب أو صدق من يدعيه فهو كافر ..

ومن ذلك اللجوء إلى أبراج الحظ في الجرائد والمجلات .. أو الاتصال هاتفياً على بعض من يدعي معرفة الغيب .. أو سؤالُهم .. كل ذلك حرام ..



ومن وسائل الشرك : السحر والكهانة والعرافة ..

وهو من أعظم الذنوب : قال صلى الله عليه وسلم : (اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : وما هي ؟ قال : الإشراك بالله والسحر )..

فالسحر فيه استخدام الشياطين .. والتقربُ إليهم بما يحبونه .. ليقوموا بخدمة الساحر .. وفيه ادعاء علم الغيب .. وهذا كفر وضلال .. لذا قال تعالى : { وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } ..

وحكم الساحر القتل .. كما فعل جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ..

واليوم تساهل الناس بالسحر .. وصار فناً من الفنون بل ويقيمون للسحرة الحفلات..والمسابقات..ويحضرها آلاف المتفرجين والمشجعين ..وهذا من التهاون بالعقيدة

وما أجمل أن يصنع بالساحر ما صنعه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ..

فإنه دخل على أحد الخلفاء فرأى بين يديه ساحراً .. يلعب بسيف في يده .. ويخيل للناس أنه يضرب يقطع رأس الرجل ثم يعيده ..

فجاء أبو ذر من اليوم التالي .. وقد لبس رداءه .. وخبأ سيفه تحته .. ثم دخل على الخليفة .. فإذا الساحر بين يديه يلعب بالسيف .. ويسحر أمام الناس .. وهم في عجب وإعجاب ..

فاقترب منه أبو ذر .. ثم أخرج سيفه فجأة ورفع وهوى به على رقبة هذا الساحر .. فأطار رأسه ..

فسقط الساحر صريعاً .. وقال أبو ذر : سمعت النبي J يقول : حد الساحر ضربة بالسيف .. ثم التفت إليه أبو ذر وقال : أحيي نفسك .. أحيي نفسك ..

وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد  ) .



ومما يجب التنبه له : أن السحرة والكهان والعرافين يظهرون أحياناً بمظهر الصالحين .. ويأمرون المرضى بالذبح لغير الله .. بأن يذبحوا خروفاً صفته كذا .. أو دجاجة ..

وأحياناً يكتبون لهم الطلاسم الشركية .. والتعاويذ الشيطانية ..

بصفة حروز يعلقونها في رقابهم .. أو يضعونها في بيوتهم ..

وبعضهم يظهر بمظهر الولي الذي له خوارق وكرامات .. كأن يضربَ نفسه بالسلاح .. أو يضعَ نفسه تحت عجلات السيارة ولا تؤثر فيه ..

إلى غير ذلك من الشعوذات .. التي هي في حقيقتها سحر من عمل الشيطان .. يجريه على أيديهم ..

وشياطينهم تفِرّ عند ذكر الله ..

كما ذكر أحدهم أنه سافر يوماً إلى إحدى الدول .. ودخل أحد مسارحها .. وأخذ ينظر إلى ما يسمى السيرك ..

قال : وبينما نحن ننظر إلى الألعاب المتنوعة .. فإذا بامرأة تأتي ثم تمشي على حبل بقدرة عجيبة .. ثم قفزت على الجدار .. ومشت عليه كما تمشي البعوضة .. والناس قد أخذ منهم العجب منها كل مأخذ .. فقلت في نفسي .. لا يمكن أن يكون ما تفعله حركات بهلوانية تدربت عليها .. صحيح أنا عاص .. لكني موحّد .. لا أرضى بمثل هذا فتحيرت ماذا أفعل ؟

فتذكرت إني حضرت خطبة جمعة عن السحر والسحرة .. وكان مما ذكر الشيخ أن السحرة يستعملون الشياطين .. وأن الشياطين يبطل كيدها .. وتفنى قوتها إذا ذكر الله ..

فقمت من على كرسيي .. ومضيت أمشي متجهاً إلى خشبة المسرح .. والناس يصفقون معجبين .. ويظنوني لفرط إعجابي .. أقترب من الساحرة ..

فلما وصلت إلى المسرح .. وصرت قريباً من هذه الساحرة .. وجهت نظري إليها ثم قرأت آية الكرسي : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم .. ) .. فبدأت المرأة تضطرب .. وتضطرب .. فوالله ما ختمت الآية إلا وقعت على الأرض .. وأخذت تنتفض .. وقام الناس وفزعوا .. وحملوها إلى المستشفى ..

وصدق الله إذ قال ( إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ) .. وقال : ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ) ..



ومن وسائل الشرك : تعظيم التماثيل والنصب التذكارية ..

والتماثيل جمع تمثال .. وهو الصورة المجسمة على شكل إنسان أو حيوان ..

والنصب التذكارية : تماثيل يقيمونها على صور الزعماء والعظماء .. وينصبونها في الميادين والحدائق ونحوها ..

وما وقع الشرك في الأرض إلا بسبب هذه التماثيل ..

أما ترى قوم نوح لما صنعوا تماثيل لرجال منهم .. لم يمض عليهم زمن حتى عبدوهم من دون الله ..

لذا نهى صلى الله عليه وسلم عن التماثيل والصور .. لأنه وسيلة إلى الشرك ..

بل لعن صلى الله عليه وسلم المصورين .. وأخبر أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة .. وأمر بطمس الصور .. وأخبر أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ..



ومن وسائل الشرك : التوسل البدعي :

كالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم .. أو بذوات المخلوقين أو حقهم .. فلا يجوز أن يقول في دعائه : اللهم إني أسألك بجاه نبيك .. أو بحق فلان .. أو بروح الميت فلان .. كل هذا لا يجوز ..

والتوسل الجائز .. هو التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته .. فيقول : يا رحيم ارحمني .. يا غفور اغفر لي ..

وكذلك التوسل إلى الله بالإيمان والأعمال الصالحة .. كأن يقول اللهم بإيماني بك وتصديقي لرسلك .. أدخلني جنتك ..

والتوسل إلى الله بدعاء الصالحين الأحياء .. كأن يطلب من عبد صالح حي .. أن يدعو الله له .. فإن دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب .. أما طلب الدعاء من ميت في قبره .. فلا يجوز ..

فكل ما سبق هو من حقوق الله على عباده .. لا يجوز صرفه لغير الله تعالى ..

ومن الإيمان بالله أيضاً :

اعتقاد أن الله رب كل شيء وأنه المستحق للعبادة ..

وله الأسماء الحسنى والصفات العلى .. { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السّمِيعُ الْبَصِيرُ } ..

وأنه يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء .. وأنه عالٍ على خلقه بذاته وصفاته .. مستوٍ على العرش ..

يعلم أحوال خلقه .. ويسمع أقوالهم .. ويرى أفعالهم ..

ونؤمن بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة .. قال تعالى : { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } ..

والإيمان بالملائكة .. والإيمان بالكتب .. فالقرآن أنزله الله على محمد .. والتوراة على موسى .. والإنجيل على عيسى .. والزبور على داود .. عليهم الصلاة والسلام .. وكلها كلام الله تعالى ..



والإيمان بالأنبياء عليهم السلام ..

وهم كثير .. منهم من أخبرنا الله باسمه .. ومنهم من لم يخبرنا به .. قال تعـالى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ مِنْهُم مّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مّن لّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ}..



والإيمان باليوم الآخر ..

فتؤمن أولاً بعذاب القبر ونعيمه .. وهو ثابت بالكتاب والسنة ..

قال تعالى : { وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } ..

وقال تعالى عن المنافقين : { سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم } .. قال ابن مسعود وغيره : العذاب الأول في الدنيا .. والثاني عذاب في القبر .. ثم يردون إلى عذاب عظيم في النار ..

أما الأحاديث في إثبات عذاب القبر ونعيمه .. فهي كثيرة .. بل قد صرح ابن القيم وغيره أنها متواترة .. وفي السنة أكثر من خمسين حديثاً في ذلك ..

منها ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين .. فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ) ..

ومنها ما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر .. ) ..



ومن الإيمان باليوم الآخر ..

الإيمان بالبعث وإحياء الموتى حين ينفخ في الصور .. فيقومون حفاة عراة غرلاً ( غير مختوننين ) .. كما قال تعالى : { ثُمّ إِنّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيّتُونَ ثُمّ إِنّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } ..



والإيمان بالحساب والجزاء .. والجنة .. والنار ..

وتؤمن بأشراط الساعة الصغرى والكبرى .. كخروج الدجال .. ونزول عيسى عليه السلام من السماء .. وطلوع الشمس من مغربها .. وخروج دابة الأرض من موضعها .. وغير ذلك ..

ونؤمن .. بالشفاعة .. والحوض والميزان .. ورؤية الله تعالى .. وغير ذلك من أمور الآخرة ..

ومن الإيمان أيضاً الإيمان بالقدر خيره وشره .. مقدر ومكتوب من الله تعالى ..

ومما يقدح في الإيمان ..



الاستهزاء بالدين .. فهو ردة عن الإسلام .. قال الله :

{ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } ..

ومثل هذا ما يقوله بعضهم : إن الإسلام دين قديم لا يصلح لعصرنا .. أو إنه تأخر ورجعية .. أو يقول : إن القوانين الوضعية أحسن من الإسلام ..



ومن أكبر القوادح في الإيمان .. الحكم بغير ما أنزل الله ..

فمن مقتضى الإيمان بالله الحكم بشرعه .. في الأقوال والأفعال .. والخصومات والأموال .. وسائر الحقوق ..

قال تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً } .. وقال : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) ..

فلا بد من الحكم بما أنزل الله .. في كل شيء في البيع والشراء .. والسرقة .. والزنا .. وغيرها .. وليس في أحكام الطلاق والزواج والأحوال الشخصية فقط ..

ومن شرع قوانين للناس .. وزعم أن هذه القوانين أنسب وأفضل من حكم الله فهو كافر ..

قال الله : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .. وقال الله : { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } ..

وفي الصحيح أنه لما أنزل الله : { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } .. قال عدي بن حاتم رضي الله عنه : يا رسول الله .. لسنا نعبدهم .. قال صلى الله عليه وسلم : ( أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه .. ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه ؟ ) .. قال : بلى . قال صلى الله عليه وسلم : "فتلك عبادتهم " ..



ومن القوادح في الإيمان .. موالاة الكفار .. أو معاداة المؤمنين ..

ولا شك .. أنه يجب على المسلمين أن يحذروا موادة الكافرين .. كما قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ } ..

وقال تعالى : { لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } ..

والآيات كلها تدل على كفرهم بالله .. وكيدهم للإسلام وأهله ..

كما قال تعالى : { قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } ..

ومن صور موالاة بعض المسلمين للكافرين اليوم : مخالطتهم وموادتهم من غير قصد الدعوة ، أو مساكنتهم في بلادهم ، أو السفر إليهم من غير ضرورة .. والتشبه بهم في اللباس .. أو المظهر .. أو طريقة الحياة .. أو التكلم بلغتهم من غير حاجة ..



ومن أكبر القوادح في الإيمان ..

تنقص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. أو سبهم .. أو تنقص أهل بيته الكرام ..

فنحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. ولا نغلوا في حب أحد منهم .. لا في علي رضي الله عنه .. ولا في غيره ..

ولا نتبرأ من أحد منهم .. بل نبغض من يبغضهم .. ولا نذكرهم إلا بخير .. قال تعالى:{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } ..

ومذهب أهل السنة والجماعة فيما حدث بينهم من خلافات أو حروب .. الإمساك عن ذلك كله .. فهم بشر يخطئون ويصيبون .. وكما عصم الله سيوفنا عن الدخول في تلك الفتن فلنعصم منها ألسنتنا .. ونقول : هم بشر لهم رب يجمعهم يوم القيامة ويحكم بينهم ..

ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر .. تفضيلاً له وتقديماً على جميع الأمة .. ثم لعمر .. ثم لعثمان .. ثم لعلي رضي الله عنهم ..



ومن القوادح في الإيمان ..

ما استحدثه بعض المسلمين من بدع يزعمون أنها تقربهم إلى الله ..

كالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم .. والقيام له في أثناء ذلك .. وإلقاء السلام عليه ..

أو الاحتفال بمولد غيره من الأولياء والصالحين ..

وذلك كله من البدع الدين .. لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم .. ولا الصحابة رضي الله عنهم ..

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أي مردود عليه .. وقال : ( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ..

وقال تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } .. نعم أكمل لنا الدين .. ولو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة ..

وقد صرح العلماء بإنكار الموالد .. خاصة إذا وقع فيها غلو في الرسول صلى الله عليه وسلم .. واختلاط النساء بالرجال .. أو استعمال آلات الملاهي ..

وقد يقع فيها الشرك الأكبر بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم .. والاستغاثة به .. وطلبه المدد .. واعتقاد أنه يعلم الغيب .. ونحو ذلك من الأمور الكفرية ..

كما يردد بعضهم قول البوصيري :
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به *** سواك عند حدوث الحادث العمم
إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي *** صفحا وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها *** ومن علومك علم اللوح والقلم


ومثل هذه الأوصاف : علم الغيب .. والمغفرة يوم القيامة .. والتحكم في الدنيا والآخرة .. لا تصح إلا لمن بيده ملكوت السموات والأرض ..

وهذه تقع كثيراً .. في الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم .. أو مولد غيره من الأولياء ..

فإن قيل .. إن هذه الموالد يذكر فيها الرسول .. وتقرأ سيرته .. قلنا ..

هذا كلام حسن .. ولكن يمكن أن يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته من غير تحديد موعد معين كل سنة .. فيذكر على المنابر .. أو في المحاضرات .. أو المجالس العامة .. وغيرها ..

وقد قال تعالى : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ..

فبحثنا في القرآن .. فلم نجد أن الله أمرنا بالموالد .. بل يخبر أن الدين كامل .. وبحثنا في السنة فلم نجد فيها أنه صلى الله عليه وسلم فعله ولا أمر به ولا فعله أصحابه ..

ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس .. قال تعالى { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } ..



ومن العجائب :

أن بعض الناس يجتهد في حضور الاحتفالات المبتدعة .. ويتخلف عن الجمع والجماعات .. وبعضهم يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر المولد .. ولذا يقومون مرحبين ..

ونعلم جميعاً أنه لا يتم إيمان عبد حتى يحب الرسول صلى الله عليه وسلم .. ويعظمه .. ومن تعظيمه وتوقيره .. اتخاذه إماما متبوعاً .. فلا نتجاوز .. ما شرعه من العبادات ..



ومن البدع الظاهرة :

الاحتفال بليلة 27 من رمضان :

فقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .. ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ..

هذا هديه صلى الله عليه وسلم في رمضان وفي ليلة القدر .. وأما الاحتفال بليلة سبع وعشرين على أنها ليلة القدر فهو مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم فالاحتفال بها بدعة .. خاصة أن ليلة القدر قد تكون ليلة السابع والعشرين .. وقد تكون غيرها من الليالي .



ومن البدع أيضاً :

الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ..

مع أن الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره ..

ولو ثبت تعيينها لم يجز تخصيصها بشيء من عبادة أو احتفال ..

لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها .. ولم يخصوها بشيء ..

والنبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة .. وأدى الأمانة .. فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الله لبينه لنا ..



ومن البدع :

الاحتفال بليلة النصف من شعبان وتخصيص يومها بالصيام ..

وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه .. وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها .. كما ذكر ابن رجب وغيره ..

وقال زيد بن أسلم : ما أدركنا أحداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان ..



وأخيراً ..

فإن الجريمة الكبرى .. والداهية العظمى ..ترك الصلاة ..

وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : "بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة " ..

وصح عند الترمذي عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ..

ذكر ابن القيم :

أن أحد المحتضرين .. كان صاحب معاص وتفريط .. فلم يلبث أن نزل به الموت .. ففزع من حوله إليه .. وانطرحوا بين يديه .. وأخذوا يذكرونه بالله .. ويلقنونه لا إله إلا الله .. وهو يدافع عبراته .. فلما بدأت روحه تنزع .. صاح بأعلى صوته .. وقال : أقول : لا إله إلا الله !! وما تنفعني لا إله إلا الله ؟!! وما أعلم أني صليت لله صلاة !! ثمّ أخذ يشهق حتى مات ..

أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير .. فلقد كان على فراش الموت .. يعد أنفاس الحياة .. وأهله حوله يبكون ..

فبينما هو يصارع الموت .. سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب .. ونفسه تحشرج في حلقه .. وقد أشتدّ نزعه .. وعظم كربه ..

فلما سمع النداء قال لمن حوله : خذوا بيدي ..!!

قالوا : إلى أين ؟ .. قال : إلى المسجد .. قالوا : وأنت على هذه الحال !! قال : سبحان الله .. !! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه .. خذوا بيدي .. فحملوه بين رجلين .. فصلى ركعة مع الإمام .. ثمّ مات في سجوده .. نعم .. مات وهو ساجد ..

فمن أقام الصلاة .. وصبر على طاعة مولاه .. ختم له برضاه ..

كان سعد بن معاذ رضي الله عنه .. صالحاً قانتاً .. متعبداً مخبتاً .. عرفه الليل ببكاء الأسحار .. وعرفه النهار بالصلاة والاستغفار ..

أصابه جرح في غزوة بني قريظة..فلبث مريضاً أياماً ثم نزل به الموت..

فلما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .. قال لأصحابه : انطلقوا إليه .. قال جابر :

فخرج وخرجنا معه .. وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا .. وسقطت أرديتنا .. فعجب أصحابه من سرعته .. فقال :

إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله .. كما غسلت حنظلة ..

فانتهى إلى البيت فإذا هو قد مات .. وأصحاب له يغسلونه .. وأمه تبكيه .. فقال صلى الله عليه وسلم : كل باكية تكذب إلا أم سعد .. ثم حملوه إلى قبره .. وخرج صلى الله عليه وسلم يشيعه .. فقال القوم : ما حملنا يا رسول الله ميتاً أخف علينا منه ..

فقال صلى الله عليه وسلم : ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم .. قد حملوه معكم .. والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد .. واهتز له العرش ..

{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا } ..

ومن أكبر المعاصي .. منع الزكاة .. فهي الركن الثالث من أركان الإسلام ..

وفي صحيح مسلم أنه قال : ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) ..

وروى البخاري أنه قال : ( من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه – يعني شدقيه – ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك. ثم تلا النبي الآية: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة )



وأخيراً .. يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به .. يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم .. والله إني لكم ناصح .. والحق قد تبين .. والدين واحد لا يتعدد .. فالله فرد صمد .. لا يرضى أن يشرك معه أحد .. ولا تكن من أولئك الذين يقولون : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) .. بل قل : إنا موحّدون طائعون متبعون .. ولا تغتر بكثرة من يذبح عند القبور .. أو يشرك بالله عندها .. ولا تأخذك كثرة الأحاجي والقصص التي ينسجها هؤلاء عن مقبوريهم .. وانظر إلى أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم .. كان ينصر النبي عليه الصلاة والسلام ويحميه .. ومع ذلك .. لما مات كافراً .. فقال النبي عليه الصلاة والسلام : لأستغفرن لك ما لم أُنهَ عنك .. أنزل الله قوله : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) .. بل .. انظر إلى محطم الأصنام .. وباني البيت الحرام .. إبراهيمَ عليه السلام .. الذي ابتلي في مولاه.. وعذب في سبيل الله..لا يستطيع يوم القيامة أن ينفع أباه..لأن أباه مات مشركاً بالله.. فتنبه لهذا كله وتذكر ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) .. ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) .. وكن رجاعاً إلى الحق .. ناصحاً لغيرك .. داعياً إلى التوحيد ..أسأل الله للجميع الهدى والرشاد .. والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eymoo.sudanforums.net
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

مفتـــــــــــــــــــــاح الجنة الجزءالثـــــــــــــــــالث :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

مفتـــــــــــــــــــــاح الجنة الجزءالثـــــــــــــــــالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقي الاحبة السوداني :: الـــــــــــمنتديات العـــــــــــــامة :: كـــــــــــتاب مفتاح الجــــــــــــنة-
انتقل الى: