منتديات ملتقي الاحبة السوداني
زوارنا الأفاضل مرحبا بكم في منتداكم الذي يحتوي علي الكثير والمفيد في عالم الإقتصاد _ السياسة _ الإجتماع _ الشعر _ الغناء _ القصص _ وكل ماهو طيب . إذن أكمل إجراءت تسجيلك في هذا المنتدي وتمتع بمزايا عديدة
تحياتي أيمن خلف الله أبودبارة المدير العام

منتديات ملتقي الاحبة السوداني

أنشئ هذا المنتدي من أجل منهجية ودراسة أثر التركيب الإجتماعي في السودان . ويشتمل لمنتدي علي العديد من المنتديات الفرعية التي توفر العلم والمعرفة وكذلك يوجد بها العديد والعديد من المواضيع المفيدة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالبرامج
مرحبا بك أيها الزائر الكريم مع تمنياتنا لك بقضاء أمتع الاوقات أكمل تسجيلك وكن أحد التيم العامل بالمنتدي وتمتع بالعضوية
مرحبا بكم في منتديات ملتـــــــــــــــــــقي الأحبـــــــــــــــــة مع تحيات أيــــــــــــــــــــمن خلف الله أبودبارة المدير العام

شاطر | 
 

 ودقـــــــــــــــــــــــة الأجــــــــــــــــــــــــراس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أيمن خلف الله أبودبارة
مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 80
نقاط : 225
تاريخ التسجيل : 04/03/2011
العمر : 31
الموقع : السودان _ الجزيرة _ جنوب الجزيرة _ أم مرحي أبودبارة

مُساهمةموضوع: ودقـــــــــــــــــــــــة الأجــــــــــــــــــــــــراس   الثلاثاء أبريل 05, 2011 2:45 am

الأجراس
كانت تشير ساعتي الأنيقة
تلك التي تحمل اسم أجمل الساعات في سويسرا
وفقاً لمقتضى الصناعة الدقيقة
كانت تشير بالساعة والدقيقة
إلى تمام النصف بعد الثامنة صبيحة الأول من يناير المجيد
في عودةٍ حميدةٍ جديدة
تباركت أعيادنا السعيدة
* * * *
خرجت في الصباح حين كانت الإذاعة
تضجُّ بالكلام والنشيدْ
وكان صاحبي الذي أزور عائداً لتوّه من بلد الآمال والأحلامْ
وحسب ما أذكر لم يغب فيها سوى عام وبعض عامْ
لكنّه يا نضّر الرحمن وجهه ونضّر الحقائب الكبيرة العديدة
اللون هادئٌ والوجه مشرقٌ والجلد أملسٌ والثوب من رخامْ
وبعد أن تلونا كل ما نحفظ من أجندة السلامْ
ومن لوازم استمرار حالة الكلامْ
جلست أرمق العائد من غربته السعيدة
يلبس لحيةً أنيقةً جديدة
مسبحة من الصندل في اليمينْ
في اليسار قد تلوّن المنديلْ
يا روعة الألوان في المنديلْ
تلك التي تدفع عن أنوفنا الغبار والزكامْ
من روائح الفقر التي تفوح من غوابر الأيامْ
ويا دعاء ابراهيم واسماعيل إذ يمتد من دجلة حتى النيلْ
الآن قد عرفت سرّ هذه البلاغة
مسبحةٌ ولحيةٌ كناية عن بلد الرسولْ
وحلّة زاهيةٌ كناية عن بلد الريال والبترولْ
* * * *
مشتاقين بالأكثر .. ومرحباً وكيف الحال والأحوالْ
أعدنا غير مرّة مراسم السلامْ
وبعد ربع ساعةٍ تبخّر الكلامْ
لكنّ صاحبي الذي أزور عاد مفتحاً منقحاً بعد انقضاء عامْ
مدّ لي ببسمةٍ رشيقةٍ وكوب قهوةٍ ونسخةٍ من الجريدة
وقال أنه ولما لم يجد صحيفة الأيامْ
هناك في مطار جدّة الكبير
اضطر واشترى من الخرطوم
رغم ما يصاحب الشراء هذه الأيامْ
من زمر الآهات والآلامْ
بالرغم من جهوده التي قدرت لكي يوفر الجريدة
مشاركاً بماله سودان يناير في فرحته الأكيدة
دفعتها إليه قائلاً لقد قرأتها .. قال لا إنها جريدة الصباح إنها جديدة
قرأتها جديدة .. قرأتها حفظتها
قرأتها بالأمس قبل الأمس قبل شهر قبل عامْ
ومنذ أن عرفت أحرف القراءةْ
ومنذ أن أسقط كل مفردات الطهر والبراءةْ
من ذلك اليوم الذي نسميه استقلالْ
قرأت كلّ ما يمكن أن يقالْ .. في أي احتفالْ
وما يكتب كل يومٍ في الجريدة .. حفظته كمثل ما قصيدة
من قولهم يا أيها الأحرارْ
إلي قولهم أعاده الله على بلادنا بالخير واليمن والبركاتْ
وكلّ يوم أعيدها من غير أن أقرأها
ومن سجلّ الذاكرة أمسك بها إليكْ .. أعيدها عليكْ
الصفحة الأولى عليها صورة الرئيسْ
وخبر الوفد الذي يهنئ الرئيسْ
وكلمة الأيامْ .. في احتفال هذا العامْ
الصفحة الثانية العالم في سطورْ
بيروستريكا موسكو .. ردود فعل واشنطن
وقمة تعقد في باريسْ
الصفحة الثالثة التحقيق عن أزمة البترول
والصابون والسكر واللحوم والكبريت والدقيقْ
مع قصيدة عنوانها نفديك يا سودان بالنفس والنفيسْ
وصفحة التهاني .. وصفحة الإعلانِ .. وفي دوائر البوليسْ
في صفحة الثقافة فكرة عن التناصي في شعر أودونيسْ
وأين تقضي سهرة الخميسْ
ومسرحية بقاعة الصداقة عنوانها قد قتلوا العريسْ
وكان صاحبي يغوص في مقعده الوثير حين مال للشمال ثم قالْ
نسيت أهم ما يمكن أن يقالْ ..نسيت أن فتية المريخ قد تفوقوا على الهلالْ
بالهدف الذي أحرزه كمالْ
من كرةٍ مرتدةٍ في شكل موزة بعد الفرصة التي أهدرها كدوسْ
ولما لم أكن من الذين يفهمون مثل هذه اللغةْ
أخفيت جهلي في صعوبة بالغةْ
وكان أن أشرت بالموافقةْ
وقلت في انصراف محاولاً أن أحول الكرة عن ملعب القدم
أذكر أنني في ذات عام
في قرية قد ساقني إليها عمل التدريس
فكرت أن أقوم باحتفال في شكل كرنفال
جهزت حزمة من الأشرطة التي تعج بالنشيد .. القديم والجديدْ
من كان اسمها أم درمان إلى وطن الجدودْ
وكان لا بدّ من لافتة تدعو إلى السلامْ
وكان لابدّ من الأعلامْ
وعلم كبير يزرع في الفناءْ .. يكمل المساحة المزينة
حراً يرفرف فوق أرضنا الفضاءْ
فتشت بطن السوق ظهر السوق قلبت كل السوق
لم أجد قماشة ملوّنة ما كان في يديّ غير عودْ
وعدت في يدي عود .. ومن خلال أسفٍ شديدْ
حدثني الناظر أنّ في زمانهم ذاك الذي غير بعيدْ
كانت لهم حكومة رشيدة تعرف بالتحديدْ .. وقت العيدْ
تستورد القماش للأعلام قبل شهرٍ أو يزيدْ
لكنه الذي مضى ولن يعاد وقد مضى السداد والرشادْ
ومنذ أن تقلّص الإيرادْ .. ما عاد في بلادنا تجارة ولا صناعة ولا اقتصادْ
وصاح صاحبي وإن يكن قد قالها فقد صدق
لأنني من كثرة الفساد وقسوة الحكم على العبادْ
وغير آسفٍ هجرت هذه البلادْ
هاجرت حيث لا صفوف للرغيف لا زحامْ
الوقت بين النوم والصلاة والدوامْ
والشراب والكساء والشراء والطعامْ
وكل شئ عندنا تمامْ
وكل يوم قبل أن أنام أحقن مصل الصمت في أوردة الكلامْ
حتى نسيت معظم الكلامْ
ولم يعد يهمّني في داخل السودانْ
غير أن أشجّع المريخ وأنعم بالغناء من زيدانْ
الحمد لله الذي أخرجني من قلب هذه المشكلة
وواضعاً شريط تسجيل على المسجلة
أضاف صاحبي بهذه المناسبة "في الليلة ديك" أغنيتي المفضّلة
فهل سمعتها
قلت بلى سمعتها مليون ألف مرّة
مفروضة عليّ في الأفراح والأتراح
والمواصلات والمرطبات والليالي الحالمة
أضاف في ابتسامةٍ طرية وناعمة
وهل سمعت أنها أغنية الدجاجة المفضّلة
رددت في سرّي " في الليلة ديك " أغنية الدجاجة المفضّلة
دجاجة عاشقة من دجاج آخر الزمانْ
زمان من لا يفهم في السودانْ
غير أن يشجع المريخ أو زيدانْ
وعندها استعدت ملئ خاطري دجاجنا القديم
دجاجنا الذي لم يعرف الأنوارْ
دجاجنا الذي ما مرّ بالمطارْ
وقفزت في خاطري حكاية الدجاجة الصغيرة الحمراءْ
يا ليت ما يقرأه الصغار لو يفهمه الكبارْ
تلك التي تعرف ما ينزل من السماءْ
وعندما يخضرّ وجه الأرض من معزوفة الأمطارْ
دجاجة صغيرة .. لا دجاج هذا العالم الملئ بالأخبارْ
أذكر كيف كنت معجباً بقولها
بل كنت معجباً بفعلها
حقيقة الفول فولها وكله لها
لأنها ووحدها قد زرعت وحصدت وجمعت
وطبخت وطاب أكلها
هتفت ملء خاطري لها
ولتسقط الأرانب ولتسقط الفئرانْ
مع دجاج آخر الزمانْ
* * * * *
سألت صاحبي وكان داخلاً بعد غيبة قصيرة
اثر سلام خارج الديوانْ
سألته هل أجد كتيباً عن سيرة الرسولْ
أجاب لا
وهل أجد كتيباً عن قصة البترولْ
أجاب لا
وقبل أن أزيد
أضاف أنه قد غادرت عيونه الكتاب
منذ أن غادرت أرجله الفصول للبحث عن كفيل
وقبل أن ينتصف النهارْ
حملت أقدامي لبيتنا الذي يرشق ملء السمع والأبصارْ
إنجاز يناير مثل كل بيت بصورة التلفاز ملء وجهه
وصيحة المذياع ملء الصوت
بالصحف الكبيرة الكثيرة الحروف الصفحات والأشعارْ
تلك التي تحجب أن ترى وراءها شيئاً من الأشياءْ
أدرت موجة المذياع في يناير السودانْ
ما زلت سيداتي سادتي أواصل الأنباء
من إذاعة أم درمانْ
السيد الرئيس يخاطب الجمهور في المساءْ
سيادة الرئيس يلتقي بلجنة تمثل النساءْ
وفي الصباح كان قد تلقى التهنئة
من جلالة الملوك من فخامة الرؤساءْ
بلادنا تواصل احتفالها وا .. وا .. وا
نفس الذي يبثه التلفاز أو ترصده الجريدة
وزاد فاصلاً من النشيد .. وصلةً من الغناءْ
وهامشاً من التعليق عن إزالة العناءْ
وهامشاً آخر عن مسيرة العالم في إعادة البناءْ
بيروستريكا إعادة البناءْ
وحينما أغلقت من جريدتي الصفحاتْ
وصورة التلفاز والأصواتْ
وجدتني أثقب المكان بالنظراتْ
ما احتجتُ أن أكون واحداً من الذين يوصفون بالبكاءْ
لكي أرى أن الذي أحاط بي من شعر رأسه إلى بواطن القدم
مستوردٌ في زمن الأفراح والبكاءْ
في زمن الصياح والسكونْ .. مستوردٌ في زمن التعقل المجنونْ
الورق .. التلفاز .. ما ألبس والمذياع والنيونْ
الشاي والسكر والساردين والرغيف
والمشط وعلبة الدخان والأخبار والأفكارْ
والأحزابُ والكتاب في رواية عن مالك الحزينْ
وقاعة الدروس والكرت والفرشاة والسبورة السوداء والحيطانْ
والعلوم والآداب والفنونْ
والعلم الذي يخفق في ألوانه الثلاثة
بل إنها تلك التي اقتضت ضرورة التطوير أن تصير أربعة
وبارك الله لنا النسمة التي تهزه ذات اليسار تارةً وتارةً إلى اليمينْ
يا نسمةً من وطني العزيزْ
من ترى يا وطني يخرج منا الإنجليزْ
وبعد تمكن المساءْ في لبسةٍ صوفيةٍ خرجت علها تقي من وطأة الشتاءْ
أنيقة فيها براعة الإنجليز مصنوعة كما البينسون للسودانْ
لبرده القارس قرب خطّ الاستواءْ
فالعالم الجديد دائماً يموت في التطويرْ
ويكره الجمود مثلما يبارك التغييرْ
كما يقول عندنا الإعلام في الصباح والمساءْ
في الصيف في الشتاءْ .. بيروستريكا إعادة البناءْ
ما زلت سيداتي سادتي أواصل الأنباء من إذاعة أم درمانْ
كعادة الذين يؤمنون بالتعدد الحزبي والفكري
قد كان في المدينة الصغيرة عشرون إحتفالْ
أمسية تحت شعار " المجد للشهداءْ وليلة الفداءْ "
وجلسة للشعر والشعراءْ
ومسرح عن نهضة النشيد والغناءْ .. ومسرح العرائسْ
وحلقة موضوعها هوية السودان والبحث عن انتماءْ
وحلقة موضوعها دور الشباب في إعادة التعميرْ
وأنها انتصار ذلك المعسكر الذي تقوده أمريكا
لكن آخرين في المدينة الصغيرة يحكون أنها انتصار روسيا
لكن لم استمع فيها عن موقع السودان في إعادة البناءْ
ما زلت سيداتي سادتي أمارس الأنباءْ
لربما كان الذي يدعونه بيروستريكا
رقية جديدة لربما تقاوم الغناءْ
أم عودة للأرض والإنسان بعد عصر التيه في الفضاءْ
أو أنها شئٌ من الحياءْ
من حامض الهزيمة الذي غرر باللسانْ
من انطفاء النجمة الحمراءْ في سماء أقرب الجيرانْ
أم أنها نهاية الأسطورة التي خطها الشقاءْ
لمارد الهلاك مفجر الدموع والدماءْ
من عيون قادة الإصلاح من أوردة "الكولاك"
أم أنها تهدئة لخاطر الذين صفقوا وصدقوا الضجيج والضوضاءْ
ورددوا الأغنية القديمة البلهاءْ
ستالين لم يمت "بيروستريكا"
أم إنعتاق العالم الجديد من أسورة الجليد والحديد والشتاءْ
أم أنها جميع هذه الأشياء أو أنها لا شئ من جميع هذه الأشياءْ
أو سمّ ما تريد من أسماءْ
فكر كما تحب أو أترك الأمر كما تشاءْ
أو أنها حقيقة الدب في نيابه حين شاخ دقّ عنقه كما يحب
ما كان إلا حشوة من الورقْ
وحين أوغل المساء في نيابه وفوز الشفقْ
الدب دب في النيران إحترقْ
بيروستريكا وصفة ناجعة جديدة
موديل فكرة دقيقة مستوردة
تخرج هذا العالم المكبوت من حصونه الشهيرة
لذا فكل الناس في سودان يناير يبحثون عن حلولْ
تطوعالمعلوم والمجهولْ .. ويهتفونْ
لم تدق هذه الأجراس لم تدمدم الطبولْ
فالبعض دائماً يقولْ
الحل في العروبة .. وآخر يقول إنها أكذوبة
الحل في أفرقة السودانْ
وآخر يقول الوجهة المطلوبة
سودنة السودانْ
والبعض يقترح حسم قضية الهوية بعيداً عن عالم الأديانْ
وآخر ينادي الحل ميمنة .. الحل عند القوة المهيمنة
وغيره الحل ميسرة .. ما أكثر الحلول عندنا يا مسخرة
وهكذا .. هكذا جرى
لكنما المدهش الحل عند البعض في إعادة البناءْ
معذرة يا سادتي آنساتي
أن أقطع الأنباءْ "موافقون"
فقط علينا أولاً أن نجد البناءْ
ثم يتم الهدم كي نعيد ذلك البناءْ
ما رأيكم يا سادتي آنساتي ما رأيكمْ
لو أنني قلت لكم لأني أعلم أنكمْ
وإن تعددت آراؤكمْ .. فقد توحدت همومكمْ
ما رأيكم لو أنني قلت لكمْ
الحل في حكاية الدجاجة الصغيرة الحمراءْ
وعاشت الدجاجة الصغيرة الحمراءْ لأنها
قد زرعت وحصدت وجمعت وطبخت فطاب أكلها
فالفول فولها وكله لها
فالفعل فعلها .. والقول قولها
وعاشت الدجاجة الصغيرة الحمراءْ
وعاشت وحدة السودانْ
ولتسقط الأرانب ولتسقط الفئرانْ
من أجل نماء السودان
من أجل بناء السودان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eymoo.sudanforums.net
 
ودقـــــــــــــــــــــــة الأجــــــــــــــــــــــــراس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقي الاحبة السوداني :: الصــــــــــفحة الرئيسية :: المنتدي الشــــــــــــــــــــــــعري-
انتقل الى: