منتديات ملتقي الاحبة السوداني
زوارنا الأفاضل مرحبا بكم في منتداكم الذي يحتوي علي الكثير والمفيد في عالم الإقتصاد _ السياسة _ الإجتماع _ الشعر _ الغناء _ القصص _ وكل ماهو طيب . إذن أكمل إجراءت تسجيلك في هذا المنتدي وتمتع بمزايا عديدة
تحياتي أيمن خلف الله أبودبارة المدير العام

منتديات ملتقي الاحبة السوداني

أنشئ هذا المنتدي من أجل منهجية ودراسة أثر التركيب الإجتماعي في السودان . ويشتمل لمنتدي علي العديد من المنتديات الفرعية التي توفر العلم والمعرفة وكذلك يوجد بها العديد والعديد من المواضيع المفيدة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالبرامج
مرحبا بك أيها الزائر الكريم مع تمنياتنا لك بقضاء أمتع الاوقات أكمل تسجيلك وكن أحد التيم العامل بالمنتدي وتمتع بالعضوية
مرحبا بكم في منتديات ملتـــــــــــــــــــقي الأحبـــــــــــــــــة مع تحيات أيــــــــــــــــــــمن خلف الله أبودبارة المدير العام

شاطر | 
 

 إشكالية الأسماء والمسميات في واقعنا المعاصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجيلي بانقا الشيخ

avatar

عدد المساهمات : 10
نقاط : 30
تاريخ التسجيل : 11/04/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: إشكالية الأسماء والمسميات في واقعنا المعاصر   الأربعاء يوليو 25, 2012 10:33 pm

الحمد لله الذي علّم آدم الأسماء كلها ، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد...


فقد اعتنى الإسلام بقضية الأسماء والمسميات عنايةً فائقةً ، وحرص أن يعطي
للأسماء مدلولاتٍ واضحة ، وللمسميات معاني صريحة . و ما ذلك إلا لأن
التلاعب بالأسماء والمسميات أمرٌ ليس باليسير؛ وقد يترتب عليه الكثير من
المفاهيم المغلوطة ، والنتائج غير المتوقعة .

ولأن هذا الأمر على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية فقد عالجه الإسلام بهدوءٍ وحكمةٍ
ورويِّةٍ ، ودونما إفراطٍ أو تفريطٍ ؛ لأن دين الإسلام يهدف ضمن أهدافه
وغاياته العظيمة إلى إعداد الشخصية المُسلمة السوية التي ينتج عنها إخراج
الأمة المسلمة الفريدة في كل شأنٍ من شؤونها بدءاً من الاسم وانتهاءً
بالمسمى . فكان ذلك ( ولله الفضل والمنة ) تميزاً واضحاً للتربية
الإسلامية ، ومعياراً واضحاً قل أن يوجد في غيرها من أنواع التربية
القديمة والحاضرة .

وعلى الرغم من هذا كله ؛ فإن مما يؤسف له أن يُلاحظ في وقتنا الحاضر ذلك
التهاون الكبير في هذه القضية التي هي على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية و
الحساسية ؛ فالمُتابع الجيد لواقع حياتنا المعاصر ولاسيما في ما تُقدمه
وسائل الإعلام المُختلفة من برامج ودعاياتٍ وإعلاناتٍ ونحوها ، يجد أن
كثيراً من الأسماء قد قُلبت معانيها ، وتبدلت دلالاتها، وأنها أصبحت تُطلق
أو تُستخدم في غير معانيها الصحيحة ؛ فالكذب والخداع والمراوغة أصبحت
تُسمى دبلوماسية ، والرشوة تسمى هدية أو إكرامية ، والربا مجرد فوائد
بنكية ، والخمور والمسكرات مشروبات روحية ، والسفر إلى الخارج للفساد
وللبحث عن المتعة الرخيصة ليست سوى سياحة ، والحب الساقط والغرام وانتهاك
الأعراض حريةٌ شخصية ، وتقليد الغرب في أنماط حياتهم وطرق معيشتهم موضة
عصرية ، والتمسك بالقيم والأخلاق والموروثات الشرعية أصوليةٌ وتزمتٌ
ورجعية ، والنفاق مجاملةً ، والغناء يسمى ابتهالاً ، والمجون والدياثة
فناً ، والرقص والتمايل مع الأنغام فلوكلوراً شعبياً ، والجريمة بطولة ،
والزنا خيانة زوجية ،والسفور ونزع الحجاب مدنية وتقدمية ... إلى آخر تلك
القائمة الطويلة من المصطلحات المغلوطة المعاني ، والمقلوبة الدلالة التي
تطرق أسماعنا في كل يوم مراتٍ ومرات ، دون أن نقف معها وقفةً صادقةً نُحقق
فيها في مدى صحة الاسم ومطابقته لواقع وحقيقة المُسمى .

فيا أبناء الإسلام ، ويا شباب الإيمان ؛ إن لقضية اختلاف الأسماء والمسميات
دوراً كبيراً في حياة الناس والتعبير عن واقعهم ؛ إذ إن انتشار هذه
المسميات غير الصحيحة وغير المطابقة لواقع الحال ؛ ليس إلا دلالةٌ واضحة
على انتشار ثقافة التزييف التي لا شك أن هناك من يقف خلفها من المُفسدين ،
والحاقدين ، والمخرِّبين ، والمُتلاعبين الذين يُخططون بطرقٍ مُباشرةٍ
وغير مُباشرة لهدم كيان الأمة ، وسلب خصوصيتها ، والقضاء على تميزها
ومصداقيتها ، وتمزيق وحدتها ، والعبث بأصالتها ، وضياع هويتها. وصدق الله
القائل :
(إِنْ هِيَ إِلاّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا
أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ( سورة النجم : من الآية 23

فلماذا لا تُسمى الأشياء بأسمائها الحقيقية ؟
ولماذا نتغاضى عن مثل هذه الجوانب التي قد تبدو للبعض يسيرةً وغير جديرةٍ بالتوقف معها على الرغم من خطورتها ؟
وأين نحن من واجب التصحيح والتدقيق في معاني مثل هذه المفاهيم المغلوطة التي تجعل الحق باطلاً والباطل حقاً ؟
ولماذا لا يكون لنا موقفٌ حاسم من هذا التلاعب بالأسماء والمُسميات ودلالاتها في واقعنا ؟
وأين دور الجهات العلمية والتعليمية والإعلامية والتوعوية وغيرها من واجب التنبيه والتحذير والتوعية ؟!
إنها مسؤوليةٌ عظيمةٌ ، وعلينا ( جميعاً ) أن نعيها ، وأن نُحسن التعامل
معها ، وأن نحمل همها حتى نتمكن من مُعالجتها وكف أذاها عن أمتنا وواقعنا ،
أو يجعل الله لنا منها مخرجاً وفرجاً .

وفقنا الله جميعاً لصادق القول وصالح العمل ، وبصّرنا بكيد الكائدين ، ومكر
الماكرين ، وكفانا ما يُريده لنا أعداء الملة والدين ، والحمد لله رب
العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إشكالية الأسماء والمسميات في واقعنا المعاصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقي الاحبة السوداني :: الصــــــــــفحة الرئيسية :: المنتدي الإجــــــــــــــــــتماعي-
انتقل الى: